سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي

647

سنن سعيد بن منصور

[ قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ } ] 244 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ : { فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ } ، قَالَ : مَا أَعْمَلَهُمْ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النار .

--> = لا رخصة ولا كرامة . فأما إذا خرج مطيعًا ومباحًا له ذلك ، فإنه يرخص له فيه ، وهذا قول مجاهد وسعيد بن جبير والضحاك والكلبي ويمان ، وهو مذهب الشافعي رضي الله عنه ، قال : إذا أبحنا له ذلك فقد أعنّاه على فساده وظلمه ، لكن يتوب ويستبيح ذلك . وقال الآخرون : هذا البغي والعدوان راجعان إلى الأكل ، وإليه ذهب أبو حنيفة وأباح تناول الميتة للمضطر وإن كان عاصيًا ) ) اه - . وقال ابن التركماني في " الجوهر النقي " ( 3 / 156 ) متعقبًا استشهاد البيهقي بقول مجاهد هذا : ( ( قلت هذا التفسير على تقدير صحة الاستدلال به من باب المفهوم - وهو مختلف فيه - ، ثم يقتضي أن العاصي بسفره لا يأكل الميتة ، وليس كذلك ، بل يجب عليه ، ولو تركه حتى مات كان عاصيًا بالإجماع ؛ لأن قتل النفس حرام - وإن لم يتب - ؛ إذْ تَرْكُ التوبة لا يبيح قتل نفسه ؛ لأن فيه جمعًا بين معصيتين ، ولعله يتوب في باقي الحال فتمحو التوبة عنه ما سلف منه . . . ، وقد رخصوا للعاصي أن يفطر بالمرض ، ويتيمم في سفره ، ويمسح على الخفين ، ولو تعذر قيامه يصلي جالسًا ، ثم تفسير مجاهد معارض لتفسير غيره ، قال ابن عباس ومسروق والحسن : غير باغٍ في الميتة ولا عادٍ في الأكل ، ومعناه : لا يجاوز حدّ سد الرَّمَق ، ولا يرفعها لجَوْعة أخرى ، وقيل : ( ( غير باغ ) ) : لا يطلب الميتة قصدًا إليها ، ولا يأكلها متلذذًا بها ، بل لدفع ضرورته ، وإذا تعارضت التفاسير في هذه ؛ تعيَّن الرجوع إلى عمومات الكتاب والسنة ؛ فإنها لم تفصل بين سفر الطاعة والمعصية ) ) اه - . [ 244 ] سنده صحيح ، وهو نفس إسناد الحديث السابق ، وقد أخرجه المصنف من =